السيد المرعشي
328
شرح إحقاق الحق
درجات النبيين كالقمر بين الكواكب ، فينادي المنادي : هذه درجة محمد خاتم الأنبياء ، وأنا يومئذ متزي بريطة من نور على رأسي تاج الرسالة وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وأولياء علي المفلحون الفائزون بالله " حتى أصعد أعلى درجة منها ، وعلي أسفل مني بدرجة وبيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ رسول ونبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن إلا رفعوا رفعوا ينظرون إلينا ويقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله . فينادي المنادي يسمع نداءه جميع الخلا لائق : هذا حبيب الله محمد ، وهذا ولي الله علي . فيأتي رضوان خازن الجنة فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي ، ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمقاليد النار فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي ، فيقف علي على غمرة جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها ، فتنادي جهنم : يا علي ذرني فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : ذري هذا ولي وخذي هذا عدوي ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من رق أحدكم لصاحبه ، ولذ لك كان علي قسيم الجنة . قال الإمام الشافعي : علي حبه جنة * قسيم النار والجنة وصي المصطفى حقا * إمام الإنس والجنة